أخبـــار الـسـاعـــة – شنّ رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجومًا حادًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية وقف إطلاق النار مع إيران، معتبرًا أن ما جرى يشكّل “أسوأ نتيجة” يمكن الوصول إليها.
وفي مؤتمر صحافي عقده مساء الأربعاء، قال لابيد إن نتنياهو “سيحاول تسويق أن المعركة انتهت بنجاح، لكن ذلك سيكون كذبًا مطلقًا”، مضيفًا أن ما حدث هو “كارثة سياسية بحجم غير مسبوق”. وأشار إلى أن “القوة العسكرية من دون خطة سياسية لا تؤدي إلى حسم”، منتقدًا ما وصفه بـ”الغرور وسوء الإدارة وغياب التخطيط”.
واعتبر لابيد أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء بنتيجة عكسية، قائلاً: “دعمت الحرب، لكن بعد 6 أسابيع تبيّن أن نتنياهو غير قادر على حسم أي معركة. الحرب أُديرت وكأن المواطنين الإسرائيليين وقود لها”.
وخلال المؤتمر، لم يستبعد لابيد إمكانية التحالف مع أحزاب المعارضة في الانتخابات المقبلة حتى لو لم يكن على رأسها.
بدوره، صعّد رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان من لهجته، معتبرًا أن نتنياهو “يشكّل خطرًا على أمن إسرائيل”، وأنه “لم يحقق أيًا من الأهداف الاستراتيجية التي أعلنها”. وأضاف أن “التهديد النووي لم يُزل، والتهديد الصاروخي لا يزال قائمًا، فيما خرج النظام الإيراني من الحرب أكثر قوة”.
وقال غولان إن “الفشل السياسي والاستراتيجي لنتنياهو أكثر خطورة، إذ أدى إلى إخراج إسرائيل من غرف التفاوض، وفقدانها القدرة على التأثير في أمنها”، معتبرًا أن “القرارات المتعلقة بأمن إسرائيل باتت تُتخذ من دونها”. وختم بالقول: “نتنياهو ارتكب جريمة بحق أمن إسرائيل، ولا يمكنه إدارة الجولة المقبلة، وعلى حكومته أن ترحل”.
من جهته، انتقد رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان أداء الحكومة، وكتب عبر حسابه على منصة “إكس”: “يجب الاعتراف بأن 3 أهداف تحققت خلال هذه الحرب: نهب المال العام، رفع أسعار الغذاء والوقود، وتحويل مليارات الشواكل للمتهربين”.
وفي سياق متصل، نقلت “كان” عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب فوجئت بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوجه نحو وقف إطلاق النار، قائلاً: “تلقينا التحديثات في اللحظات الأخيرة حين بدا أن كل شيء قد حُسم، ونحن ملزمون بالاتفاق”.
كما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن إسرائيل أبدت استياءً كبيرًا من إبلاغها بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في مرحلة متأخرة، ومن دون التشاور معها بشكل كافٍ، مشيرة إلى أن التواصل اقتصر على اتصال هاتفي قصير بين ترامب ونتنياهو قبيل الإعلان.
وفي ظل وقف إطلاق النار، لوّحت إيران بالانسحاب من الاتفاق على خلفية الضربات الإسرائيلية في لبنان، في حين أوضح ترامب أن لبنان “ليس جزءًا من الاتفاق بسبب حزب الله”، على حد تعبيره
موقع أخبار الساعة – Akhbaralse3a
