أخبـــار الـسـاعـــة – في توقيت مدروس بدقة، نشرت السفارة الإيرانية في لبنان صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي مرفقة بعبارة “الله أكبر”، بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق النار، في خطوة تحمل أبعادًا تتجاوز الإطار الرمزي إلى رسائل سياسية مباشرة.
الصورة نفسها ليست عفوية في تكوينها؛ إذ يظهر خامنئي رافعًا يده بإشارة نصر، وخلفه العلم الإيراني، فيما تتوسط عبارة “الله أكبر” المشهد، ما يربط بين البعد الديني والهوية الوطنية، ويؤسس لرواية “الانتصار” التي تحاول طهران تثبيتها بعد الحرب.

أما النص المرفق، فيحمل دلالات أعمق، إذ جاء فيه: “الله أكبر التي أطلقها الشعب الإيراني لها نغمة خاصة… لأنها تعني شهامة وشجاعة شعب في وجه الاستكبار العالمي”.
وهنا تتحول العبارة من شعار ديني إلى خطاب سياسي مباشر يضع المواجهة في إطار “صراع مع الاستكبار”، أي الولايات المتحدة وحلفائها.
واللافت أن المنشور لا يتحدث عن تهدئة أو تسوية، بل يعيد التأكيد على مفردات المواجهة مثل “تحطيم الأصنام” و”الجبروت” و”الاستكبار العالمي”، ما يوحي بأن طهران لا ترى في الهدنة نهاية للصراع، بل محطة ضمن مسار أطول.
أما بالنسبة للبنان، حيث نُشر هذا البيان، فإن تضمين مفاهيم “المواجهة” و”الاستكبار” يضع الساحة اللبنانية ضمن هذا الخطاب، لا سيما مع الحديث في الاتفاق عن شمول وقف إطلاق النار مختلف الجبهات.
في المحصلة، يعكس هذا المنشور مقاربة إيرانية واضحة: هدنة على الأرض، مقابل خطاب تعبوي مرتفع، يهدف إلى تثبيت صورة “الانتصار” وتعزيز موقع إيران التفاوضي في المرحلة المقبلة، بدل تقديم نفسها كطرف تراجع تحت الضغط
