أخبار الساعة – كتبت المحامية مريان شهاب الراعي عبر منصة “إكس” أن مبدأ التضامن الوزاري نصّت عليه المادة 28 من مرسوم تنظيم أعمال مجلس الوزراء رقم 2552 تاريخ 1/8/1992، والذي يُلزم الوزراء بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء بعد صدورها، التزاماً بمسؤوليتهم الجماعية عن سياسة الحكومة العامة.
غير أنّ الممارسة الدستورية في لبنان شهدت، على مدى سنوات، حالات امتناع أو تريّث من قبل وزراء المال، لا سيّما المحسوبين على حركة أمل، عن توقيع مراسيم صادرة عن مجلس الوزراء، لأسباب تتصل بالأثر المالي أو بمخالفة الأصول. وقد أدى ذلك في حينه إلى تجميد تنفيذ بعض القرارات ريثما أُعيد درسها أو تعديلها، من دون أن يُعدّ هذا السلوك خرقاً مباشراً لمبدأ التضامن الوزاري.
انطلاقاً من هذه السوابق، يُطرح السؤال اليوم: إذا كان هناك اعتراض على قرار مالي بهذه الحساسية وبهذه الانعكاسات المباشرة على المواطنين، لماذا لم يُعتمد خيار التريّث في التوقيع لإفساح المجال أمام إعادة النقاش داخل مجلس الوزراء، كما جرى في حالات مماثلة؟
أليس من حق الوزير المختص، ولا سيّما تحت ضغط الشارع والنقابات، أن يسعى إلى مراجعة القرار قبل دخوله حيّز التنفيذ؟
أم أن هامش الاجتهاد في الممارسة القانونية يُتاح لوزراء دون غيرهم؟
وهل تُطبّق معايير التضامن الوزاري بانتقائية تبعاً للاعتبارات السياسية؟
موقع أخبار الساعة – Akhbaralse3a.com
