Close Menu
اخبار الساعة
    اسعار المحروقات
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أخبار شائعة
    • شعبة المعلومات تكشف ملابسات جريمة قتل في جدرا وتوقف منفّذيها
    • جعجع: قطعنا 3 أرباع الطريق نحو الدولة الفاعلة
    • بالصّوة: ذهبَت إلى مدرستها… ولم تعُد!
    • سرقة تهزّ أصالة في أميركا.. مجوهرات بـ6 ملايين دولار تختفي من غرفتها في الفندق!
    • استغلال قاصرين وسطو مسلّح وابتزاز… إليكم تفاصيل الإطاحة بشبكة إجراميّة!
    • الأمطار تغرق آلاف خيام النازحين في غزة.. وإصابات جراء انهيار مبنى متضرر بالقصف
    • بالصور : لحوم مثلّجة تُباع على أنها طازجة ونقانق من لحوم هندية مخفية المصدر… أمن الدولة تقفل مسلخاً وملحمة في صبرا بالشمع الأحمر!
    • بالصورة : حادثة إطلاق نار على الكورنيش البحري في صيدا.. معلومات متضاربة حول مقتل زوجة وانتحار زوجها
    فيسبوك واتساب
    اخبار الساعة
    • الرئيسية
    • أخبار لبنان 🇱🇧
      • أمن وقضاء ⚖️
      • متفرقات
    • أخبار العالم
      • أخبار دولي
    • من نحن
    • اخبار رياضية
    اخبار الساعة
    الرئيسية » جعجع: قطعنا 3 أرباع الطريق نحو الدولة الفاعلة
    متفرقات

    جعجع: قطعنا 3 أرباع الطريق نحو الدولة الفاعلة

    نوفمبر 8, 2026

    أخبـــار الـسـاعـــة – أكد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع أن لبنان بات أقرب من أي وقت مضى إلى قيام الدولة الفاعلة التي تحتكر وحدها القرارين العسكري والأمني، معتبراً أن التطورات، على الرغم من بطئها وتعقيداتها، تسير في الاتجاه الصحيح، وأن المرحلة المقبلة باتت تُقاس بالأشهر لا بالسنوات.

    وشدد جعجع على أنه ليس متشائماً حيال مستقبل البلاد، بالرغم من الظروف الاقتصادية والأمنية الدقيقة، لافتاً إلى أن الوضع اللبناني اليوم يختلف جذرياً عما كان عليه قبل سنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس سنوات، وأن ما تحقق حتى الآن يشكل نحو ثلاثة أرباع الطريق نحو قيام الدولة الفاعلة، فيما تبقى المرحلة الأخيرة التي ينبغي على اللبنانيين أن ينجزوها بإرادتهم وقرارهم، كي لا يُترك للخارج أن يصنع مستقبلهم ويصبح، نتيجة ذلك، صاحب كلمة في شؤون بلدهم. وقال: «أنا لست متشائماً، بالرغم من المستجدات كلها التي تحصل. نحن اليوم في وضعية مختلفة عن تلك التي كنا فيها قبل سنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس سنوات. صحيح أن الأحداث لا تسير بالسرعة التي نريد، لكن هذا لا يعني أنها لا تسير في الاتجاه الصحيح».

    وجاء كلام جعجع خلال العشاء السنوي لمنسقيّة حزب «القوّات اللبنانيّة» في كسروان، الذي أقيم في المقر العام للحزب في معراب، في حضور النائب شوقي الدكاش، النائب السابق منصور غانم البون، رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح إيلي بعينو، عضو الهيئة التنفيذية في الحزب مايا زغريني، الأمين العام للحزب إميل مكرزل، رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان – الفتوح القنصل جاك حكيم، منسّق «القوّات اللبنانيّة» في كسروان صنين بعينو، المدير العام لإذاعة «لبنان الحر» شربل عازار، المنسّقين السابقين شربل زغيب ونهرا بعيني، إلى جانب رؤساء وأعضاء بلديات ومخاتير، وشخصيات اجتماعية واقتصادية، وأعضاء من المجلس المركزي في الحزب، وأعضاء من منسقيّة كسروان، وحشد من الكوادر الحزبية والرفاق والأصدقاء.

    وأوضح جعجع أن أمنيته كانت أن تتحقق التحولات المطلوبة بفعل الجهود اللبنانية والقرار الداخلي، لا نتيجة الضغوط والتطورات الإقليمية والدولية، مستدركاً: «أنا لست متشائماً لأنني أرى أن الأحداث ستذهب في الاتجاه الصحيح، ولكن بفعل الدفع الإقليمي والدولي، وهذا أمر لا فضل لنا فيه، ولا أعرف كيف سينعكس على مستقبلنا في لبنان، لأنه عندما لا تكون أنت صانع حاضرك ومستقبلك، قد لا يكون لك التأثير الذي تريده في رسم صورة هذا المستقبل».

    ورأى جعجع أن هذه المعادلة تحديداً تفسر إصرار «القوّات اللبنانيّة» على ممارسة أقصى الضغوط السياسية الممكنة داخل الحكومة، ودفعها إلى اتخاذ القرارات المطلوبة، بدلاً من الاكتفاء بانتظار ما ستفرضه التطورات الخارجية. وأضاف: «الأحداث ذاهبة في الاتجاه الصحيح، ولم يحصل يوماً في التاريخ أن عاد التاريخ إلى الوراء، وهذه المرة أيضاً لن يعود إلى الوراء. نحن قطعنا ثلاثة أرباع الطريق في اتجاه دولة فاعلة، وبقي الربع الأخير. وأقصى أمنياتي أن ننجز هذا الربع الباقي بأنفسنا، لأنه إذا لم نفعل ذلك، سيأتي من ينجزه عنا».

    وحذّر من أن ترك الخارج يتولى استكمال هذه المرحلة سيمنحه بالضرورة قدرة على التأثير في القرار اللبناني، قائلاً: «أسوأ ما يمكن أن نفكر فيه هو أن من سيأتي لينجز لنا الربع الباقي من الطريق سيصبح له كلمة في بلادنا، ونحن نريد ألا تكون لأحد كلمة في بلادنا، إلا بالمقدار الذي تقتضيه العلاقات الطبيعية بين الدول».

    وفي هذا الإطار، أعرب جعجع عن اعتقاده بأن لبنان يقترب من نهاية المرحلة الأولى من مسار استعادة الدولة، مؤكداً أن المعيار الأساسي لنجاحها يتمثل في أن يصبح القرار العسكري والأمني بكامله في يد المؤسسات الشرعية. وقال: «صحيح أننا نعيش اليوم أوضاعاً صعبة ودقيقة، وخصوصاً من الناحية الاقتصادية، لكن هذا يجب أن لا يدفعنا إلى التشاؤم، لأن الأحداث تسير في الاتجاه المطلوب. شهر، شهران، ثلاثة، أربعة أو خمسة، بتنا نَعُدّ الأشهر وليس السنوات، وإذا شاء الله ستنتهي المرحلة الأولى، ونصل إلى دولة يكون فيها القرار العسكري والأمني كله بيد الدولة».

    وفي مقاربة للوضعين الأمني والعسكري، سعى جعجع إلى تبديد المخاوف من احتمال انزلاق لبنان إلى اضطرابات داخلية واسعة، معتبراً أن ميزان القوى والظروف القائمة لم تعد تسمح لأي جهة بالذهاب بعيداً في أي محاولة لزعزعة الاستقرار الداخلي.

    وأشار إلى أن رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح إيلي بعينو أثار معه، قبيل العشاء، القلق الذي يساور المواطنين حيال الاحتمالات الأمنية والعسكرية، موضحاً أنه أبلغه صراحة بأنه لا يشاركه هذا القلق بالمستوى نفسه. وقال: «على المستوى الداخلي، نسمع الكثير من التصريحات “الصاروخية”، لكن هذه التصريحات لا تصل إلى أي مكان، وأنا لا أقلق منها. لا أرى ما الذي يمكن أن يستجد داخلياً. في الحد الأقصى قد نشهد بعض الفوضى والتظاهرات والتحركات بالدراجات النارية هنا وهناك، وربما أكثر قليلاً أو أقل قليلاً، لكن لم يعد بإمكان أحد أن يذهب بعيداً في هذه الأيام».

    أما على المستوى الخارجي، فلم يستبعد جعجع تعرض لبنان لتطورات عسكرية جديدة، معتبراً أن أسوأ السيناريوهات المحتملة لن تكون، في تقديره، أشد مما اختبره اللبنانيون خلال الأشهر والسنوات الأخيرة. وقال إن «لبنان قد يكون عرضة لأحداث وتطورات عسكرية، لكن حتى في أسوأ الاحتمالات، لن تكون هذه الأحداث أسوأ مما شهدناه حتى الآن، خلال السنة الحالية أو السنة الماضية أو التي سبقتها».

    ولفت إلى أن أي تحركات عسكرية مستقبلية تستهدف لبنان كان من الممكن تجنبها لو تم اتخاذ المواقف والخطوات المطلوبة، خصوصاً أن حقيقة الوضع اللبناني وأسباب الأزمة باتت معروفة لدى المجتمع الدولي. وأضاف: «للأسف، وعلى الرغم من أن الجميع بات يعرف حقيقة المشكلة، كان من الممكن تجنب أي تحركات عسكرية مستقبلية تجاه لبنان، لكن ذلك يحتاج إلى تصرف معين لا أحد يقوم به، وبالتالي تبقى الوضعية على حالها، ما قد يعرّض لبنان لمزيد من التطورات».

    وشدد على أن هذه المقاربة لا تعني أن مخاوف اللبنانيين غير مبررة، بل إن المطلوب عدم الاستسلام لها أو السماح لها بالتحول إلى حالة من القلق الدائم، سواء حيال الداخل أو الخارج.

    ووصف المرحلة الراهنة بأنها من أصعب المراحل نفسياً، ليس بسبب التحديات القائمة فحسب، وإنما أيضاً بسبب حالة الغموض التي تحيط بالمستقبل. وأوضح: «نحن نمر بأيام ثقيلة، وأحياناً تكون ثقيلة أكثر من كونها صعبة، لأنك عندما تعرف أن هناك إعصاراً آتياً تستطيع التحضير له، وعندما تعرف أن مشكلة معينة ستواجهك تستطيع الاستعداد لها، أما عندما لا تعرف ما الذي ينتظرك أو إلى أين تتجه الأمور، فهنا تكمن صعوبة المرحلة».

    ودعا اللبنانيين إلى التحلي بالعزيمة والاستعداد لعبور الأشهر المقبلة بأقل قدر ممكن من الأضرار، معرباً عن ثقته بأن البلاد تتجه نحو «شاطئ الأمان». وقال: «أهم ما علينا القيام به هو أن نشد عزيمتنا ونحضّر أنفسنا لتمر هذه الأشهر المقبلة بأبسط طريقة ممكنة، حتى نصل إلى شاطئ الخلاص. وأنا أرى شاطئ الأمان أمامنا».

    واستدرك بأن تحديد موعد الوصول إلى هذا الشاطئ ليس أمراً ممكناً في ظل تشابك العوامل الداخلية والخارجية، موضحاً أن العوامل الخارجية هي الأكثر تأثيراً حالياً، وأن سرعة التطورات الإقليمية والدولية تجعل من الصعب على أي طرف أن يتنبأ بدقة بتوقيت الأحداث ونتائجها.

    وانتقل جعجع إلى مسؤولية اللبنانيين عن مستقبلهم السياسي والاقتصادي، مؤكداً أن الشعوب لا تستطيع أن تحمّل الطبقة السياسية وحدها مسؤولية تدهور أوضاعها، من دون أن تدرك دورها المباشر في إيصال المسؤولين إلى مواقع السلطة.

    وشدد على أن التغيير لا يتحقق بمجرد انتقاد السياسيين والأحزاب، بل يبدأ من اقتناع المواطنين بأنهم يملكون القدرة الفعلية على تغيير مسار بلدهم من خلال خياراتهم الانتخابية. وقال: «معظم الناس ينتقدون السياسيين، ومعظم السياسيين يستحقون الانتقاد، لكن هل توقف أحد يوماً ليسأل نفسه: من أتى بهؤلاء السياسيين؟ هل رأيتم نائباً حمل نفسه ودخل إلى مجلس النواب من دون أن ينتخبه الناس؟». وأضاف: «مصيركم بأيديكم. وأنا أقولها بكل وضوح، و”عيني بعينكم”: مصير الناس بأيديهم. لكن كيف نستطيع أن نُدخل هذا المفهوم إلى عقول الناس؟ هذا ما أجد فيه صعوبة أحياناً، مع أنه الحقيقة الأساسية».

    وأشار إلى أن قناعته هذه ليست مجرد نظرية سياسية، وإنما خلاصة تجربة شخصية تمتد نحو خمسين عاماً من مواكبة الحياة السياسية اللبنانية، وما شهدته خلالها من تقلبات ومواجهات وتحولات. وقال: «أنا أعايش الوضع السياسي في لبنان منذ خمسين سنة. رأيت الكثير وعشت الكثير، من فوق الأرض إلى تحت الأرض، ورأيت دولاً وسفراء كثيرين ومتعاقبين، وبالتالي ما أقوله ليس نظرية أطرحها، بل خلاصة تجربة حسية ومعيوشة».

    ولفت إلى أن اللبنانيين يقضون السنوات الفاصلة بين استحقاق انتخابي وآخر في الشكوى من غياب المياه والكهرباء والطرقات والخدمات، ومن سوء الأوضاع الاقتصادية والتعليمية واضطرار أبنائهم إلى الهجرة، من دون أن يربطوا بصورة كافية بين هذه المشكلات وخياراتهم السياسية والانتخابية. وأضاف: «كل أربع سنوات، نسمع الناس تقول: لا مياه، لا كهرباء، لا طرقات، لا تزفيت، انظروا إلى الوضع الاقتصادي وإلى تعليم أولادنا، وفي النهاية نضطر إلى الرحيل. لكن من يتحدث بهذه الطريقة هو نفسه القادر على تغيير هذا الواقع بيده».

    وشدد على أن التغيير ليس أمراً مستحيلاً أو معقداً، ولا يتطلب من المواطنين التفرغ للعمل السياسي، وإنما يكفي أن يتابعوا ما يحصل، ويقيّموا أداء الأحزاب والمسؤولين، ويستخدموا أصواتهم في المكان الصحيح. وقال: «هل تصدقون أننا قادرون على تغيير مستقبلنا بأيدينا؟ نعم، نحن قادرون. وما نحتاج إليه هو أن نبذل جميعاً كل جهد ممكن لإقناع شعبنا بأن مصيره بيده. لا يحتاج الأمر إلى الكثير، بل إلى جهد عقلي مرة كل أربع سنوات، ليعرف المواطن من يختار وأين يضع ورقة الاقتراع».

    وانتقد استمرار بعض اللبنانيين في التعامل مع القرار السياسي وكأنه يُصنع حصراً في الخارج، معتبراً أن هذه الذهنية تعيد البلاد إلى أجواء القرن التاسع عشر، عندما كانت القنصليات الأجنبية تلعب دوراً أساسياً في تحديد المسارات السياسية، في ظل غياب القوى المحلية المنظمة والقادرة على التأثير.

    وأوضح أنه في تلك المرحلة، كانت القنصليات الأجنبية تتفاهم في ما بينها وتمارس الضغوط على السلطة العثمانية لتوجيه الأحداث في هذا الاتجاه أو ذاك، بينما لم تكن هناك أحزاب أو قوى سياسية محلية كبيرة تقود العمل العام. وأضاف: «نحن اليوم في القرن الحادي والعشرين، ولسنا في القرن التاسع عشر. لدينا قوى سياسية محلية قادرة على تحديد مصيرنا بأيدينا بالكامل، وهذا لا يتطلب من المواطن أن يدفع مالاً أو يخصص خمسة أيام من أسبوعه للعمل السياسي، بل أن يتابع التطورات، وعندما يحين موعد الانتخابات، يضع ورقته في المكان الصحيح».

    وأكد جعجع أن حديثه لا يندرج في إطار حملة انتخابية، ولا يرتبط حصراً باستحقاق سياسي معين، وإنما يعكس قناعة راسخة بضرورة تغيير الثقافة السياسية السائدة، وتعزيز ثقة المواطنين بقدرتهم على صناعة مستقبلهم. وقال: «نحن لسنا اليوم في خضم حملة انتخابية، لكن هذه مسائل أساسية وعميقة. أنا أفكر دائماً كيف نستطيع أن ندفع مجتمعنا خطوة إلى الأمام، أو خطوتين أو ثلاثاً، وأقل ما نطمح إليه هو أن نتقدم خطوة واحدة». وتابع: «أهم ما يمكن أن نقوم به هو إقناع الناس بأن تكون لديهم ثقة بأنفسهم، وبأنهم قادرون على التغيير. فإذا قرروا التغيير، يتغيّر كل شيء. نصوّت بالشكل الصحيح، في المكان الصحيح، فنؤمّن مستقبلنا».

    ولفت إلى أنه بات أمام اللبنانيين تجربة واضحة في أداء مختلف الأحزاب والقوى السياسية، وأن نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة تعكس، في جانب منها، كيفية تقييم الناس لهذه التجارب وتصرفهم على أساسها.

    وكان جعجع قد استهل كلمته مرحباً بالحاضرين، معرباً عن سروره بلقاء هذا العدد الكبير من أبناء كسروان وفاعلياتها في معراب. وقال: «مساء الخير للجميع، يا مية ألف أهلاً وسهلاً فيكم. أنتم هنا ترحبون بي، وليس أنا من يرحب بكم، لأنكم في معراب. وأنا في غاية السرور لوجود هذا العدد الكبير من أعيان كسروان بيننا».

    وقبل التطرق إلى الأوضاع العامة، خصّ جعجع منسّق «القوّات» في كسروان صنين بعينو وفريق عمل المنسقية وجميع الرفاق والرفيقات في المنطقة بتحية تقدير للجهود التي يبذلونها، معتبراً أن العشاء يشكل محطة من محطات العمل التنظيمي المتواصل الذي يقوم عليه الحزب.

    ولفت إلى أن كثيرين لا يدركون طبيعة العمل داخل «القوّات اللبنانيّة»، موضحاً أن هذا العمل يستند بالدرجة الأولى إلى متطوعين يخصصون وقتهم وجهدهم، ويضحون بمصالحهم الشخصية، انطلاقاً من إيمانهم العميق بالقضية التي يناضلون من أجلها. وقال: «القوّات اللبنانيّة كلها متطوعون، وعندما يكون الإنسان متطوعاً، فهذا يعني أنه مؤمن حتى النهاية بالقضية التي يعمل من أجلها. فمن هو المستعد لترك عمله أو جزء منه، أو الإنفاق من جيبه، أو التضحية، أو حتى تعريض نفسه للخطر، إن لم يكن مقتنعاً مئة في المئة بما يقوم به؟ هؤلاء هم القوّات اللبنانيّة، في كسروان وخارج كسروان».

    وتوجه جعجع إلى فاعليات كسروان والحاضرين، داعياً إياهم إلى إدراك قيمة وجود «القوّات اللبنانيّة» في منطقتهم والمحافظة عليها، واصفاً الحزب بأنه «جوهرة» بين أيديهم. وقال: «لديكم جوهرة بين أيديكم، وأنا لا أقول ذلك من منطلق حزبي أو ضيق، بل بصورة موضوعية. أنتم، كما أبناء المناطق الأخرى، لديكم جوهرة اسمها القوّات اللبنانيّة. هذه الجوهرة لا تكلفكم شيئاً، فلا تدفعون لها ضرائب أو رسوماً، ولا تنفقون عليها، بل هي التي تبذل من أجلكم، وهي التي تدافع عنكم».

    ودعا إلى بذل كل ما يلزم للمحافظة على هذه الجوهرة، مؤكداً أن ذلك يصب في مصلحة المجتمع وأبنائه ومستقبلهم، وليس في مصلحة أي شخص أو مسؤول حزبي. وأضاف: «أقول لكم هذا الكلام ليس لأنني رئيس هذا الحزب. أنا اليوم رئيس الحزب، وغداً قد يكون شخص آخر رئيساً له. المسألة ليست مسألة أشخاص، بل مسألة تتعلق بقيمة هذا الحزب ودوره. ومن واكب الأحداث اللبنانية منذ خمسين أو أربعين أو ثلاثين أو حتى عشرين عاماً، وصولاً إلى اليوم، يعرف تماماً ما أتحدث عنه».

    وشدد على أن الحفاظ على «القوّات اللبنانيّة» وتطوير حضورها ليسا مجرد واجب حزبي، بل مسؤولية تصب في مصلحة اللبنانيين الذين يجدون فيها قوة سياسية منظمة ومؤمنة بقضيتها، وقادرة على الدفاع عن خياراتهم ومستقبلهم.

    ووجّه جعجع تحية خاصة إلى رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح إيلي بعينو وجميع رؤساء البلديات الحاضرين، مثنياً على جهودهم في مواجهة الظروف الصعبة، وعلى التعاون القائم بينهم وبين «القوّات اللبنانيّة» لخدمة المنطقة وأهلها.

    وأكد أن العمل العام، مهما بلغت الصعوبات التي تعترضه، يحتاج إلى الإصرار والإيمان والالتزام الكامل، من دون الاستسلام للعقبات أو ربط الجهد المبذول بضمان النتائج. وقال: «على الإنسان أن يفعل كل ما يستطيع فعله، أما النتيجة فهي “على ربنا”. علينا أن نسعى، وأن نسعى من كل قلبنا وبكل قوتنا وجهدنا، وما بعد ذلك نتركه لله». وأضاف: «لدي إيمان بأن الإنسان الذي يسعى بصورة صحيحة، من كل قلبه، لا بد أن يصل في نهاية المطاف، ونحن سنصل». واعتبر أن هذا المنطق يجب أن يحكم العمل السياسي والبلدي والاجتماعي، خصوصاً في مرحلة تتراجع فيها إمكانات الدولة وتتضاعف خلالها حاجات المواطنين.

    وفي ختام كلمته، أكد جعجع ان القيمة الحقيقية للعمل الحزبي لا تقاس بالمناصب أو المواقع التنظيمية، وإنما بدرجة الإيمان بالقضية والاستعداد للنضال والتضحية من أجلها. وقال: «أنا مسرور جداً بهذا اللقاء، برؤساء البلديات والمخاتير والأصدقاء والفاعليات الحاضرين بيننا، وخصوصاً بالرفاق، سواء كانوا في المنسقية أو رؤساء مراكز أو مناضلين عاديين». وأضاف: «أرقى مرتبة في القوّات اللبنانيّة هي رتبة مناضل عادي. هذه أعلى مرتبة، وبعدها تبدأ المراتب بالنزول: رئيس المركز أقل بقليل، ومنسّق المنطقة أقل بقليل، أما رئيس الحزب فهو أقل من الجميع بكثير».

    ووجّه تحية إلى الحاضرين على تمسكهم بإيمانهم بلبنان، رغم كل ما شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة من أزمات وانهيارات وتحديات. وقال: «يكفي إيمانكم ووجودكم في البلد في الوضع الذي يمر به. بصراحة، كان الأمر يحتاج إلى بطولة. خلال السنوات العشر الأخيرة في لبنان، كان يحتاج إلى بطولة حقيقية أن يبقى الإنسان مؤمناً بهذا البلد». وتابع: «جميعكم أظهرتم هذه البطولة، وأكبر دليل أنكم ما زلتم موجودين في لبنان. نحن، في أسوأ الأيام، ومن تحت الأرض، بقينا مؤمنين بهذا البلد كما نحن اليوم، وأكبر دليل هو الموقع الذي وصلنا إليه في الوقت الحاضر».

    وخلص جعجع إلى الإعراب عن أمله في أن يبلغ لبنان بأسره المستوى الذي وصلت إليه «القوّات اللبنانيّة» من الإيمان والصلابة والثبات، قائلاً: «على أمل أن يصبح البلد كله في الموقع الذي نحن فيه اليوم، حافظوا على قلوبكم مليئة بالخير، وإن شاء الله تكون لنا لقاءات أخرى».

    وكان اللقاء قد استُهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب «القوّات اللبنانيّة»، قبل أن يلقي النائب شوقي الدكاش كلمة تناول فيها موقع كسروان في الحياة الوطنية والسياسية، ودور «القوّات اللبنانيّة» في المنطقة، إلى جانب التحديات الإنمائية والاقتصادية التي تواجه أبناءها.

    واستهل الدكاش كلمته مستعيداً ما كان يردده البعض قبل سنوات عن أن كسروان منطقة غير مسيّسة ولا تحب الأحزاب، معتبراً أن الوقائع والتجارب أثبتت خطأ هذا الاعتقاد. وقال: «قبل سنوات عدة، كان البعض يردّد أن كسروان، هذه الأرض الطيبة، غير مسيّسة ولا تحب الأحزاب. هذا الكلام تكذبه الوقائع. كسروان أعطت كل الأحزاب، إلا أن المشكلة تكمن في أن بعض الأحزاب والتيارات زرعت على أرض صخرية، فما كاد زرعها ينبت حتى يبس، في حين أن ما زرعته القوّات في الأرض الطيبة يعطي أضعاف الأضعاف».

    واعتبر أن مقارنة بسيطة بين واقع البلديات واتحاد البلديات اليوم وما كان عليه قبل سنوات قليلة تكشف حجم التغيير الذي شهدته المنطقة، وتؤكد أن كسروان – الفتوح من أكثر المناطق التزاماً بالقضية اللبنانيّة وثوابتها.

    وأشار إلى أن نتائج الانتخابات الطالبية في جامعات كسروان تعكس بدورها مكانة «القوّات اللبنانيّة» لدى أبناء المنطقة، وخصوصاً في وجدان الشباب والشابات. وأضاف: «كسروان، مثل القوّات، مساحة حرية وإيمان، وخزان طاقات ساهمت وستبقى تساهم في بناء الدولة ومؤسساتها واقتصادها».

    ووصف الدكاش كسروان بأنها «الأرض الطيبة»، مؤكداً أنها ليست مجرد منطقة جغرافية أو نقاط على الخريطة، بل أرض الأديار والكنائس والمدارس والجامعات، بما تمثله من تاريخ وثقافة وهوية ودور وطني. وقال إن هذه المعالم «عناوين للكرامة وصلابة الموقف والالتزام»، معتبراً أن معراب تشكل خير مثال على ذلك. وأضاف: «معراب في قلب كسروان، ومن يسكن في القلب يسمع كل نبضة من نبضاته، فكيف بالحري إذا كان الساكن فيها عليماً وحكيماً؟».

    وشدد الدكاش على أن كسروان، كما «القوّات اللبنانيّة»، ستبقى بوصلة الموقف الصحيح، رافضاً أي محاولة للمزايدة على أهالي المنطقة أو على الحزب، سواء في الوطنية أو الانفتاح أو الاستعداد للتعلم من الأخطاء. وقال: «كسروان، مثل القوّات، ستبقى “بوصلة الصح”. لذا، لا يزايدنّ أحد علينا، لا لجهة الوطنية، ولا لناحية الانفتاح والتعلم من الأخطاء، ولا في الجرأة والإصرار على التمسك بالأمل والعمل لتحسين حياة الناس».

    وتوقف عند الصورة التي يحملها البعض عن كسروان، وكأنها منطقة حظيت بحصة استثنائية من إنجازات الدولة ومشاريعها، مؤكداً أن الواقع مغاير لذلك.

    وأوضح أن كثيرين يحسدون كسروان لأنهم يعتقدون أن الدولة أغرقتها بالإنجازات، بينما يعرف أبناء المنطقة وسكانها أن معظم ما تحقق فيها يعود إلى ما وصفه بـ«نعمة من ربنا»، وإلى جهد الناس والبلديات والإدارات المحلية، أكثر مما يعود إلى سياسات الدولة المركزية.

    ولفت إلى أن حاجات كسروان – الفتوح لا تزال كثيرة وكبيرة، وأن أبناءها يعانون، كغيرهم من اللبنانيين، من الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

    وأكد أن مواجهة هذه التحديات تستوجب تعزيز اللامركزية الإدارية والمالية وتطبيقها عملياً، بما يتيح للسلطات المحلية إدارة شؤونها وتحديد أولوياتها والاستجابة لحاجات المواطنين بصورة أكثر فاعلية. وقال: «انطلاقاً من هذا الواقع، نحن نعزّز العمل لتكريس اللامركزية الإدارية والمالية بالتطبيق، حتى نتمكن من النهوض بمنطقتنا».

    وأشار في هذا السياق إلى أن كسروان استطاعت تحقيق تقدم ملموس على مستوى التوافقات المحلية، ولا سيما في إدارة ملف النفايات بعيداً عن التعقيدات والبيروقراطية المركزية. وأضاف: «نفتخر بأننا نجحنا إلى حد كبير في تكريس توافقات في كسروان لإدارة ملف النفايات بمعزل عن البيروقراطية المركزية».

    وانتقل الدكاش إلى مسؤولية «القوّات اللبنانيّة» تجاه المجتمع، مستشهداً بالقول الإنجيلي: «من أُعطي كثيراً يُطلب منه الكثير»، ومعتبراً أن النجاح السياسي الذي حققه الحزب، بفضل مواقفه الثابتة والواضحة والعقلانية، يحمّله مسؤوليات إضافية تجاه المواطنين.

    وأوضح أن «القوّات» استطاعت استقطاب شرائح مختلفة من المجتمع اللبناني، ما يفرض عليها العمل قدر الإمكان للمساعدة في التخفيف من هموم الناس وأعبائهم. وقال إن تلبية الحاجات الاجتماعية والمعيشية ليست في الأصل من مسؤولية الأحزاب السياسية، إلا أنها يمكن أن تشكل جزءاً من دور «القوّات اللبنانيّة»، انطلاقاً من طبيعتها ومسؤوليتها التاريخية. وأضاف: «القوّات ليست مجرد حزب سياسي، بل هي حزب مؤتمن على تضحيات الآلاف، من عهد يوحنا مارون إلى اليوم».

    وختم مؤكداً أن هذه الأمانة تفرض على «القوّات اللبنانيّة» المحافظة على إيمان مجتمعها بلبنان ومستقبله، قائلاً: «لن نسمح، لأي سبب كان، أن يتزعزع إيمان مجتمعنا في لبنان، في ظل حضورنا ودورنا فيه».

    من جهته، أكد منسّق «القوّات اللبنانيّة» في كسروان صنين بعينو أن العشاء السنوي يشكل محطة مهمة لتعزيز التواصل والتلاقي والتعاون بين الحزب وفاعليات المنطقة ومؤسساتها المحلية، انطلاقاً من المسؤولية المشتركة تجاه كسروان وأهلها.

    وقال إن هذا اللقاء «يعكس أهمية التواصل والتلاقي والتعاون لمصلحة كسروان وأهلها»، مشيراً إلى أنه تسلم مسؤولية المنسقية قبل خمسة أشهر، بعد تجربة حزبية خاضها في كفردبيان، اكتسب خلالها قناعة راسخة بأن العمل الحزبي يتجاوز مفهوم الموقع التنظيمي أو المسؤولية الإدارية. وأضاف: «منذ خمسة أشهر، تحمّلت هذه المسؤولية، بعدما خضت تجربة حزبية في كفردبيان علّمتني أن العمل الحزبي ليس مجرد موقع أو مسؤولية إدارية وحسب، بل هو التزام يومي وعلاقة مع الناس، وقدرة على جمع الطاقات وتحويلها إلى عمل فعلي».

    ولفت إلى أن الأشهر الماضية عززت ثقته بالإمكانات الكبيرة الموجودة في كسروان، سواء على مستوى الكوادر الحزبية أو الفاعليات المحلية والبلدية. وقال: «خلال هذه الفترة، تأكدت أكثر فأكثر أن كسروان تضم طاقات كبيرة ورفاقاً يتمتعون بالإيمان والاندفاع، كما تضم فاعليات ورؤساء بلديات لديهم إرادة وإصرار للعمل من أجل مصلحة بلداتهم ومنطقتهم».

    ووجّه بعينو تحية شكر وتقدير إلى فريق عمل منسقية كسروان، مثنياً على الوقت والجهد والالتزام الذي يقدمه أعضاؤه من دون أي مقابل.

    وشدد على أن نجاح المنسقية لا يقوم على شخص المنسّق، وإنما على العمل الجماعي وروح المسؤولية والتكامل بين مختلف أعضائها. وقال: «المنسقية الحقيقية لا تنحصر بشخص واحد، بل تقوم على فريق متماسك، مؤمن بالقضية، ويعمل بروح المسؤولية».

    وتطرق بعينو إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها البلاد، وما تفرضه من تحديات متزايدة على المواطنين، في ظل تراجع الإمكانات وارتفاع الحاجات.

    وأكد أن «القوّات اللبنانيّة»، كما أي حزب سياسي آخر، لا تستطيع بمفردها معالجة جميع المشكلات أو تلبية مختلف حاجات الناس، مشدداً على أن المسؤولية الأساسية تقع على الدولة ومؤسساتها. وقال: «لا القوّات اللبنانيّة ولا أي حزب سياسي آخر قادر بمفرده على تلبية حاجات الناس كلها أو أن يحل مكان الدولة، التي هي الأساس والحل، وقيام مؤسساتها بمهامها ومسؤولياتها هو الطريق الطبيعي لمعالجة مشكلات المواطنين».

    غير أنه شدد، في المقابل، على أن الاعتراف بمسؤولية الدولة لا يعفي الأحزاب والقوى السياسية من واجب المبادرة ومساعدة المواطنين ضمن الإمكانات المتاحة، وخصوصاً في ظل تراجع حضور المؤسسات العامة. وأضاف: «في ظل غياب الدولة أو ضعف حضورها، لا نستطيع أن نتفرّج ونترك الناس لمصيرهم في مواجهة هذه الظروف».

    وانطلاقاً من ذلك، أكد بعينو أهمية الدور الذي تؤديه البلديات والسلطات المحلية، باعتبارها المؤسسات الأقرب إلى المواطنين والأكثر اطلاعاً على حاجاتهم اليومية وأولويات بلداتهم وقراهم. وشدد على أن العلاقة بين منسقية «القوّات» والبلديات يجب أن تقوم على الشراكة الفعلية والتعاون الدائم، لا على المجاملات أو المناسبات البروتوكولية. وقال إن «انفتاح المنسقية على جميع رؤساء البلديات والتواصل والتعاون الدائم معهم ليس مجرد واجب بروتوكولي أو مجاملة، بل ضرورة ومسؤولية تجاه المنطقة وأهلها». وأضاف: «هدفنا أن نكون والبلديات شركاء، نسمع ونتعاون ونضع كل الإمكانات المتاحة في خدمة كسروان، وأن نعزز العلاقة التي لا ترتبط بمناسبة أو باستحقاق انتخابي».

    وأكد أن المنسقية تسعى إلى بناء حضور حزبي دائم وفاعل، يتجاوز المناسبات السياسية والتنظيمية إلى العمل الميداني والمبادرات الاجتماعية والإنمائية.

    وأوضح أن المطلوب هو أن تكون مراكز «القوّات اللبنانيّة» مساحات مفتوحة للتواصل مع المواطنين، وأن يكون الرفاق حاضرين في مجتمعاتهم، وأن تتحول المنسقية إلى إطار يجمع الطاقات وينسق الجهود ويطلق المبادرات. وقال: «طموحنا أن تكون القوّات في كسروان قوية بتنظيمها، حاضرة بموقفها السياسي، وقريبة من الناس وهمومهم. لا نسعى إلى أن يقتصر حضورنا على المناسبات والاستحقاقات، بل نريد أن نكون موجودين من خلال العمل والمبادرة». وتابع: «نريد أن تكون مراكزنا مساحة للتواصل، ورفاقنا حاضرين في مجتمعاتهم، ومنسقيتنا قادرة على أن تجمع وتنسق وتبادر».

    وختم بعينو بالتأكيد أن الانتماء إلى «القوّات اللبنانيّة» يتجاوز حدود التنظيم والمراكز والمسؤوليات، لأنه يرتبط بقضية تاريخية حملها مناضلون قدموا في سبيلها أغلى التضحيات. وقال: «القوّات بالنسبة إلينا ليست تنظيماً ومراكز ومسؤوليات وحسب، بل هي قضية حملها رفاق قبلنا، وقدموا في سبيلها أغلى التضحيات. ووفاؤنا لهم يكمن في متابعة المسيرة بإيمان والتزام».

    وكانت المسؤولة الإعلامية في منسقية «القوّات اللبنانيّة» في كسروان دينا أشقر قد ألقت كلمة الافتتاح، استعرضت فيها الدور الوطني والتاريخي لمنطقة كسروان، ومساهمتها في الدفاع عن هوية لبنان وحريته واستقلاله، والعلاقة التي تربط هذا التاريخ بمسيرة «القوّات اللبنانيّة» ورئيسها سمير جعجع.

    وأكدت أشقر أن كسروان ليست مجرد منطقة جغرافية، بل أرض شهدت محطات مفصلية في تاريخ لبنان، وكان لأبنائها دور أساسي في النضال من أجل الحرية والاستقلال والسيادة. وقالت: «كسروان أرض شهدت محطات مفصلية في تاريخ لبنان، وكانت حاضرة في مسيرة الدفاع عن الحرية والاستقلال والسيادة، بما قدمه أبناؤها من نضال وتضحيات في سبيل وطن حر، سيد ومستقل».

    وأشارت إلى أن كسروان، من ساحلها إلى جردها، ومن فتوحها إلى مختلف بلداتها وقراها، حملت عبر الأجيال تاريخاً حافلاً بالمواقف الوطنية، وكان لأبنائها حضور في المحطات التي ساهمت في رسم ملامح لبنان وهويته.

    وتوقفت عند الدور التاريخي الذي أداه البطاركة في الدفاع عن لبنان واستقلاله ووحدته، مؤكدة أن هذه المواقف شكلت جزءاً أساسياً من الإرث الوطني للمنطقة. وقالت: «من كسروان ارتفعت مواقف البطاركة دفاعاً عن لبنان واستقلاله ووحدته، وحق أبنائه في العيش بحرية وكرامة».

    وأضافت أن تاريخ كسروان الوطني يرتبط بمسيرة «القوّات اللبنانيّة»، كما بمسيرة جعجع التي شهدت محطات متعددة من المواجهة والتحديات والتضحيات.

    وتناولت أشقر المراحل التي مر بها جعجع، من سنوات الحرب والمقاومة إلى الاعتقال الذي استمر أحد عشر عاماً، وصولاً إلى عودته إلى الحياة السياسية واستمراره في الدفاع عن المبادئ التي حملها. وقالت: «من سنوات الحرب والمقاومة، إلى مرحلة الاعتقال التي امتدت أحد عشر عاماً، وعودته إلى الحياة السياسية، شهدت مسيرة الدكتور سمير جعجع محطات من المواجهة والتحديات والتضحيات».

    ولفتت إلى أن جعجع اختار، بعد سنوات الاعتقال، مواصلة العمل السياسي والتمسك بمواقفه الداعية إلى سيادة لبنان واستقلال قراره، وإلى قيام دولة تحتكر وحدها السلاح والسلطة، وتكون مؤسساتها المرجعية الوحيدة لجميع اللبنانيين.

    وأكدت أن هذه المبادئ بقيت في صلب الخطاب السياسي لـ«القوّات اللبنانيّة»، منذ مرحلة المقاومة وصولاً إلى مرحلة النضال السياسي والمؤسساتي.

    وختمت أشقر بالتشديد على وحدة القضية التي تجمع تاريخ كسروان الوطني بمسيرة «القوّات اللبنانيّة»، قائلة: «من تاريخ كسروان إلى مسيرة القوّات اللبنانيّة، يبقى الرابط هو قضية لبنان، الدولة الواحدة، الحرة، السيدة والمستقلة».

    موقع أخبار الساعة – Akhbaralse3a

    شاركها. فيسبوك تويتر تيلقرام واتساب Copy Link

    المقالات ذات الصلة

    سرقة تهزّ أصالة في أميركا.. مجوهرات بـ6 ملايين دولار تختفي من غرفتها في الفندق!

    نوفمبر 7, 2026

    الأمطار تغرق آلاف خيام النازحين في غزة.. وإصابات جراء انهيار مبنى متضرر بالقصف

    نوفمبر 7, 2026

    عملية إسرائيلية داخل إيران عشية الانتخابات.. لماذا أُلغيت؟

    نوفمبر 7, 2026
    آخر المقالات

    شعبة المعلومات تكشف ملابسات جريمة قتل في جدرا وتوقف منفّذيها

    نوفمبر 8, 2026

    جعجع: قطعنا 3 أرباع الطريق نحو الدولة الفاعلة

    نوفمبر 8, 2026

    بالصّوة: ذهبَت إلى مدرستها… ولم تعُد!

    نوفمبر 7, 2026

    سرقة تهزّ أصالة في أميركا.. مجوهرات بـ6 ملايين دولار تختفي من غرفتها في الفندق!

    نوفمبر 7, 2026
    اسعار المحروقات
    فيسبوك واتساب
    © 2026 Akhbarakse3a. Designed by Max Solution.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter