مع تصاعد التوتر بين الهند وباكستان، يتزايد القلق من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، خصوصًا في ظل تحذيرات الخبراء من أن أي خطأ في الحسابات قد يفضي إلى صراع شامل يحمل تداعيات خطيرة.
رغم دعوات التهدئة الصادرة عن المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة وعدد من القوى الغربية، يبقى الوضع هشًّا في ظل التصعيد الكلامي والتلويح بالقوة من الجانبين.
وفي هذا السياق، نشر رسم بياني أعدّته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تحليلًا مفصّلًا لتحولات مصادر استيراد الأسلحة لدى الهند وباكستان، كاشفًا تغييرات استراتيجية كبيرة بين عامي 2006 و2024.
تحولات جذرية في تسليح باكستان
الصين في الصدارة:
سجّلت الصين قفزة كبيرة كمصدر رئيسي للأسلحة لباكستان، حيث ارتفعت نسبة واردات إسلام آباد من الأسلحة الصينية من 36% عام 2006 إلى 81% عام 2024، ما يعكس توجّهًا واضحًا نحو تعميق التعاون العسكري بين البلدين.
تراجع الدور الأميركي:
في المقابل، تراجعت واردات باكستان من الولايات المتحدة من 36% إلى صفر خلال نفس الفترة، وهو مؤشر على الفتور المتزايد في العلاقات الدفاعية بين البلدين.
دخول لاعبين جدد وخروج آخرين:
سجلت الأسلحة الهولندية نسبة 6% من واردات باكستان عام 2024، بعدما لم تكن تمثل أي نسبة في 2006.
أما فرنسا، التي كانت تزود باكستان بـ 7% من احتياجاتها الدفاعية في 2006، فقد توقفت عن التصدير لها تمامًا.
الهند تعيد رسم خارطة شركائها العسكريين
تراجع الاعتماد على روسيا:
رغم بقائها لاعبًا رئيسيًا، انخفضت نسبة اعتماد الهند على روسيا من 75% عام 2006 إلى 36% عام 2024، ما يكشف عن سعي نيودلهي لتنويع مصادر سلاحها.
صعود فرنسي لافت:
فرنسا أصبحت شريكًا دفاعيًا أساسيًا للهند، إذ ارتفعت نسبة صادراتها إلى 33% من واردات نيودلهي في 2024، بعد أن كانت 1% فقط في 2006.
دور متزايد للولايات المتحدة وإسرائيل:
زادت واردات الهند من الولايات المتحدة من 2% إلى 10%، ومن إسرائيل من 6% إلى 13%، في دلالة على توسع الشراكات الدفاعية وتنوع الخيارات الاستراتيجية.
