أخبـــار الـسـاعـــة – وجه نواب أميركيون، وهم براد شنايدر، دارين لحود، وإبراهيم حمادة، رسالة إلى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، طالبوه فيها بممارسة الضغط على الحكومة اللبنانية لتعليق تطبيق القوانين التي تجرّم التواصل بين اللبنانيين والإسرائيليين.
وأشار النواب في رسالتهم إلى أنّ “هذه القوانين تقوّض السيادة اللبنانية، وتعرقل التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، وتزيد من مخاطر سوء التقدير عبر الحدود”.
وطالب النواب بإجراء “تقييم رسمي لآليات تطبيق هذه القوانين حالياً، ودراسة تأثيرها على التنسيق بين لبنان وإسرائيل”.
ورأى الموقّعون أنّ القوانين اللبنانية النافذة تجرّم التواصل بين اللبنانيين والإسرائيليين في معظم المجالات، من الأعمال والصحافة إلى التبادل الأكاديمي والعمل المدني وحتى القنوات الديبلوماسية غير الرسمية، مُشيرين إلى أنّ هذه القيود تستند أساساً إلى قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، إضافةً إلى مواد في قانون العقوبات وقانون القضاء العسكري.
واعتبروا أنّ هذه المنظومة القانونيّة تفرض عقوبات جزائية قد تصل إلى السجن والأشغال الشاقّة على لبنانيين ينخرطون في أنشطة وصفوها بالمشروعة، سواء أكانت مهنية أم تجارية أم حتى ضمن إطار التواصل العادي بين الأفراد، لافتين إلى أنّ هذه القوانين خلقت أثرًا ردعيًاً واسعاً داخل المجتمع اللبناني، ودَفعت الكثيرين إلى تجنّب أي نشاط مباشر أو افتراضي قد يضم إسرائيليين.
وبحسب الرسالة، فإنّ هذه القيود لا تقتصر تداعياتها على الداخل اللبناني، بل تطال أيضاً آليات تنفيذ القرار 1701، إذ اعتبر النواب الأميركيون أنّ الالتزام المستدام بهذا القرار يحتاج إلى قنوات تواصل وتنسيق فعّالة بين مختلف الأطراف، بما يشمل آليات خفض التصعيد، وإدارة الحوادث، وبناء الثقة، محذّرين من أنّ تجريم كل أشكال التواصل بين اللبنانيين والإسرائيليين يوسّع احتمالات سوء التقدير ويزيد من مخاطر التصعيد.
وشدّد الموقّعون على أنّ هذه القوانين تشكّل، من وجهة نظرهم، عائقاً أمام ترسيخ الأمن والسلام بين لبنان وإسرائيل.
وإذ أقرّوا بأنّ تعديل هذه القوانين أو إلغاءها يحتاج إلى خطوة من البرلمان اللبناني، اقترحوا ما وصفوه بحلّ قريب المدى، يقوم على حثّ الحكومة اللبنانية على تعليق ملاحقة اللبنانيين المنخرطين في أنشطة مهنية أو تجارية أو صحافية أو مدنية مشروعة، أو في تواصل اعتيادي بين الناس.
كما دعوا إلى أن يشمل هذا التعليق مختلف جهات الإنفاذ، سواء الأجهزة الأمنية، أو السلطة القضائية، أو المحكمة العسكرية، أو الجهات الإدارية الرسمية، معتبرين أنّ إعلاناً علنياً من الحكومة اللبنانية بتبنّي سياسة عدم الملاحقة من شأنه أن يوفّر هامشاً أوسع للبنانيين، بمن فيهم أفراد الاغتراب، للتواصل مع إسرائيليين من دون الخشية من الملاحقة القانونية.
وفي ختام الرسالة، طلب أعضاء الكونغرس من السفير الأميركي تزويدهم بأسرع وقت بتقييم شامل لكيفيّة تطبيق قوانين مناهضة التطبيع في لبنان حاليًاً، بما في ذلك أي ملاحقات أو تحقيقات حديثة تتعلق بتواصل لبنانيين مع إسرائيليين، سواء عبر الإنترنت أو بصورة مباشرة.
كذلك طلبوا تقييماً لتأثير هذه القوانين في قدرة الجهات اللبنانية والإسرائيلية، بما فيها مجموعات من المجتمع المدني، على تطوير آليات تنسيق مباشر تدعم التجارة والتنمية والتعاون عبر الحدود، بما يسهم في التطبيق المستدام للقرار 1701 والحدّ من الحوادث الأمنية على جانبَيْ الحدود.
وختم النواب رسالتهم بالتأكيد على تطلّعهم إلى العمل مع السفير الأميركي في هذه القضايا، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز استقرار لبنان وسيادته ودفعه نحو العيش بسلام مع جيرانه.
موقع أخبار الساعة – Akhbaralse3a
